مسجد قباء

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 25 سبتمبر 2019 - 1:49 مساءً
مسجد قباء

أول مسجد بني في الإسلام، وأول مسجد بني في المدينة النبوية، ومن حيث الأولية فإن المسجد الحرام أول منزل وضع للناس ومسجد قباء أول مسجد بناه المسلمون، وهو أيضًا أضخم مساجد المدينة في أعقاب المسجد النبوي يحدث المسجد إلى الجنوب من المدينة المنورة، بني المسجد من قبل النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهذا حينما هاجر من مكة متوجهاً إلى مدينة، وقد اهتم المسلمون من بعده بعمارة المسجد أثناء العصور الفائتة، فجدده عثمان بن عفان، ثم عمر بن عبد العزيز في فترة حكم المولود بن عبد الملك، وتتابع الخلفاء من بعدهم على توسيعه وتحديث بنائه؛ وقام السلطان قايتباي بتوسعته، ثم تبعه السلطان العثماني محمود الثاني وابنه السلطان عبد المجيد الأول، حتى كانت التوسعة الأخيرة في فترة حكم الجمهورية المملكة السعودية.

قام الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود بوضع حجر الأساس للتوسعة الأخيرة للمسجد في عام 1405 هـ، وانتهت ممارسات التوسعة عام 1407 هـ، وصلت منطقة المصلى وحده 5000 متر مربع، ووصلت المنطقة التي يشغلها عقار المسجد مع مرافق الخدمة الموالية له 13500 متر مربع، وأصبح يستوعب 20.000 مصلي، تقوم هيئة تعديل المدينة المنورة بالاستعداد لبدء مشروع توسعة مسجد قباء والمساحة المحيطة به، لفهم الأعداد المتزايدة من الحجاج والزوار، وتحديث المساحة المحيطة به عمرانياً وبيئياً،ويتوقع أن أن يستوعب مسجد قباء عقب اكتمال التوسعة 55 ألف مصلي.

أبواب مسجد قباء أصبحت تفتح طوال اليوم بداية من ليلة 14 ربيع الآخر 1440هـ، وهذا إنفاذا لتوجيهات الملك سلمان بن عبدالعزيز.

لمسجد قباء فضل كبير، فقد ورد فيه قول الرسول محمد: من تطهر في بيته ثم جاء مسجد قباء وصلى فيه كان له كأجر زيارة البيت الحرام، كما ورد في صحيح البخاري وصحيح مسلم أن النبي كان يجيء مسجد قباء كل سبت ماشيًا وراكبًا فيصلي فيه ركعتين.

العهد النبوى

قباء تلك ضاحية من أحياء أطراف المدينة المنورة، تقع في الناحية التي بالجنوب الغربية التابعة لمكة المكرمة، على سبيلها المسمى سبيل الهجرة، وهو الطريق الذي سلكه النبي محمد عندما خرج من مكة، واتجه باتجاه المدينة مهاجراً إليها وبصحبته أبو بكر الصديق، و كان قد حشْد الأنصار من أهل المدينة قد تلقوا رسول الله بظاهر المدينة في الحرة فرحين به مسلمين عليه وعلى صاحبه، فعدل الرسول ذات الأيمن حتى نزل بقباء، وأقام في دار بني عمرو بن عوف، وهذا في يوم يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، وقد كان نزوله نحو كلثوم بن هدم شيخ بني عمرو بن عوف، ومكث عنده أربعة أيام الإثنين ويوم يوم الثلاثاء ويوم يوم الأربعاء ويوم يوم الخميس – وقيل بضع عشرة ليلة – وأسس أثناءها بقباء المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى وصلى فيه.

وقد وضع النبي محمد أساس المسجد، وقام بالمساهمة الشخصية في بنائه، وسارع الصحابة المهاجرون منهم والأنصار في إعماره، حتى قامت بنيته وعلا كعبه، وروى ابن زبالة في كتاب خبار المدينة أنه كان لكلثوم بن هدم بقباء مِرْبد (المربد: المكان الذي يبسط فيه التمر لييبس) فأخذه منه الرسول فأسسه وبناه مسجداً، وروى يونس بن بكير في ارتفاعات المغازي عن المسعودي عن الحكم بن عتيبة أفاد: لما قدم النبي فنزل بقباء أفاد عمار بن ياسر: ما لرسول الله بد من أن يجعل له مكاناً يستظل به إذا استيقظ ويصلي فيه، فجمع حجارة فبنى مسجد قباء فهو أول مسجد بني.

وفي المعجم الهائل لصاحبه الطبراني عن جابر بن سمرة أفاد: لما سأل أهل قباء النبي أن يبني لهم مسجد صرح الرسول: ليقم بعضكم فيركب الناقة (أي ناقته التي هاجر عليها)، فقام أبو بكر الصديق فركبها فحركها فلم تنبعث فرجع، فقام عمر بن الكلام فركبها فلم تنبعث فرجع، فقال رسول الله لأصحابه: ليقم بعضكم فيركب الناقة، فقام علي بن والدي طالب فلما وضع رجله في غرز المسافرين قفزت به، فقال رسول الله: أرخ زمامها وابنوا على مدارها فإنها مأمورة.

وعن الصورة المفصلة لوضع أساس المسجد وقت بنائه روى الطبراني عن جابر أفاد: لما قدم رسول الله المدينة أفاد لأصحابه: انطلقوا بنا إلى أهل قباء نسلم عليهم، فأتاهم فسلم عليهم فرحبوا به، ثم صرح: يا أهل قباء ائتوني بأحجار من تلك الحرة، فجمعت عنده صخور كثيرة ومعه عنزة له (وهي عصا مثل 1/2 الرمح لها سنان مثل سنانه) فخط قبلتهم، فأخذ حجراً فوضعه رسول الله، ثم أفاد: يا أبو بكر خذ حجراً فضعه إلى حجري، ثم أفاد: يا عمر خذ حجراً فضعه إلى جنب حجر والدي بكر، ثم صرح: يا عثمان خذ حجراً فضعه إلى جنب حجر عمر، ثم التفت إلى الناس فقال: ليضع كل رجل حجره حيث أحب على هذا الخط، كما روى الطبراني في المعجم الهائل عن الشموس فتاة النعمان تحدثت: نظرت إلى رسول الله حين قدم وأُنزل وأسس ذلك المسجد مسجد قباء، فرأيته يأخذ الحجر أو الصخرة حتى يهصره الحجر (أي يقيمه ويضمه إليه لثقله) وأنظر إلى بياض التراب على بطنه أو سُرّته، فيأتي الرجل من أصحابه ويقول: بأبي وأمي يا رسول الله أعطني أَكْفِك فيقول: لا خذ مثله، ويرجح أن يكون المسقط الأصلي عبارة عن قطعة أرض مربعة، أحيطت بسور من الحجر أخذ من الحرة المتاخمة، ومن المؤكد أنه لم يكن به أروقة مغطاه نحو التأسيس، حيث إن الوقت الذي قضاه الرسول في قباء كانت قصيرة ولم تمر أربعة أيام، ولا تسمح بفعل سقيفة

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة doniaaco.com الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.